عمر بن محمد ابن فهد

312

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

دون الهنود ، ومن لا سكن له بمكة إلا في الموسم الآيبون . وأوقف عليه وعلى غيره دورا بمكة ومنى « 1 » . وفيها في ليلة الاثنين ثاني جمادى الأولى ، سقطت مئذنة باب الحزورة في ليلة مطيرة ، وكفى اللّه شرها فلم تضر أحدا من مجاوريها ، ولا من المارين تحتها ، ولا من البيوت التي إلى جانبها ، بعد أن خلت تلك الدور من ساكنيها خوفا على أنفسهم منها ، فسبحان الفعال لما يريد ، فلما بلغ الأشرف شعبان بن حسين صاحب مصر ذلك أمر أمير الحاج المصري علاء الدين علي بن كلبك التركماني شاد الدواوين بمصر أن يعود بالحاج الطواشى سابق الدين مثقال الآنوكى مقدم المماليك ، وأن يتأخر هو بمكة المشرفة بعد الحاج لعمارة مئذنة باب الحزورة في المسجد الحرام . فشرع في عمارتها عقب سفر الحاج ، وفرغ من عمارتها في المحرم في السنة بعدها « 2 » . وفيها مات عبد العال بن علي بن الحسين المراكشي ليلة التاسع والعشرين من رجب « 3 » . والشيخ الصالح عبد الملك بن علي الصنهاجى في شوال « 4 » .

--> ( 1 ) العقد الثمين 5 : 3 برقم 1368 ، وشفاء الغرام 1 : 333 . ( 2 ) العقد الثمين 5 : 10 ، ودرر الفرائد 311 ، وبدائع الزهور 1 / 2 : 97 . ( 3 ) العقد الثمين 5 : 443 برقم 1816 ، وفيه « ابن علي بن الحسن » . ( 4 ) العقد الثمين 5 : 511 برقم 1883 .